الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

236

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض المشايخ : لو أن رجلًا عاش مائتي سنة ولا يعرف هذه الأربعة فليس شيء أحق به من النار : أحدها : معرفة الله تعالى في السر والعلانية وأن لا معطي ولا مانع غيره . والثاني : معرفة عمل الله بأن يعرف أن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لرضى الله تعالى . والثالث : معرفة نفسه بأن يعرف ضعفه أنه لا يستطيع أن يرد شيئاً مما قضى الله عليه . والرابع معرفة عدو الله وعدو نفسه فيحاربه بالمعرفة حتى يكسره ، فإن المعرفة سلاح العارف . فمن كان عنده المعرفة الحقيقية كان غالباً على أعدائه الظاهرة والباطنة ووصل إلى مراده » « 1 » . [ مسألة - 18 ] : مراتب المعرفة الكاملة يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي : « المعرفة الكاملة على مرتبتين : إحداهما : خاصة بأهل الأفكار أي بعالم العقل . والأخرى : خاصة بأهل الكشف وأصحاب الشهود » « 2 » . [ مسألة - 19 ] : في وسائل المعرفة الكاملة يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي : « الوسيلة الأولى : النظر الطبيعي الواقعي ، وأدواته : الحس ، ومجاله : ظواهر الكائنات المحسوسة وخصائصها ونتائجها المعقولة ، ومنطق ذلك المنهج الحسي وموازينه : هي المدركات المحسة ومنطقها الحسي ، ولا مجال لذلك المنهج الحسي فيما فوقه من المعقولات عدا تأييد نتائجه الحسية وتنظيم قضاياه بضروب من المنطق العقلي .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 80 . ( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 361 .